تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شركة آل مغيرة للمحاماة

الرئيسية / القضايا الجنائية / نظام غسل الاموال الجديد

نظام غسل الاموال الجديد

نظام غسل الاموال الجديد

نظام غسل الاموال الجديد يهدف إلى سد الثغرات النظامية وتشديد الرقابة على التعاملات المالية المشبوهة  إن كنت تشعر بالقلق من قضية تخصك أو تخص مؤسستك فأنت لست وحدك وهذه اللحظات مهما بدت معقدة فإن  لها مخرج واضح حين تسير بالطريق النظامي الصحيح.

 

أبرز التعديلات في نظام غسل الاموال الجديد:

الجرائم الحديثة:

جاءت التعديلات الأخيرة لتوسيع مفهوم الجريمة ليشمل الأنماط الحديثة من التعاملات المالية  كما تم تشديد العقوبات على الجرائم المرتبطة بالجماعات المنظمة  وأضافت آليات أسرع للتحفظ على الأموال محل الشبهة.

 

التعاون الدولي:

من أبرز الإضافات أيضاً تعزيز التعاون بين الجهات الرقابية المحلية ونظيراتها الدولية لتتبع الأموال عبر الحدود ومن واقع رؤية خبير نؤكد أن هذه التعديلات تصب في مصلحة الجميع فهي تحمي المتعاملين الشرعيين وتضيق الخناق على من يسيء استخدام النظام المالي.

 

أبرز التعديلات:

  • خفض حد الإفصاح المالي عند السفر من 60 ألف ريال إلى 40 ألف ريال.
  • منع المواطن السعودي المدان بغسل الأموال من السفر لمدة تعادل مدة السجن المحكوم بها.
  • إبعاد غير السعودي بعد تنفيذ العقوبة مع منعه من دخول المملكة باستثناء الحج والعمرة.
  • إعادة تنظيم الجهات الخاضعة للرقابة باستبعاد بعض الكيانات غير الهادفة للربح من بعض الأحكام.
  • التشديد على الإبلاغ الفوري عن العمليات المشبوهة، والتوسع في مصادرة الأموال غير المتناسبة مع مصادر الدخل المشروعة.

 

أركان جريمة غسل الأموال:

  1. وجود مال متحصل من نشاط غير مشروع بحسب ما ورد في نظام مكافحة غسل الأموال.
  2. العلم بمصدر هذا المال غير المشروع وقت التعامل معه أو نقله أو إخفائه.
  3. القصد الجنائي أي نية إخفاء المصدر الحقيقي للأموال أو تمويهه بهدف إظهاره وكأنه مال مشروع.

وبناء عليه فإن غياب أي من هذه الأركان يفتح المجال أمام الدفاع لإثبات براءة المتهم أو عدم توفر القصد الجنائي لديه.

 

أهداف نظام غسل الاموال الجديد:

  • قطع الطريق على تمويل الأنشطة الإجرامية التي تعتمد على تبييض عائداتها غير المشروعة.
  • تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في بيئة الأعمال السعودية.
  •  الامتثال للمعايير الدولية التي تضع المملكة ضمن الدول الرائدة في مكافحة الجريمة المالية.

 

نطاق تطبيق نظام غسل الأموال الجديد:

يشمل الأفراد والمنشآت على حد سواء، دون تمييز في نوع الكيان. كما يسري النظام على المواطنين والمقيمين، وكذلك على الشركات والمؤسسات كما يمتد التطبيق ليشمل بعض الأفعال التي تقع خارج المملكة متى كان لها أثر أو ارتباط بالنظام المالي السعودي.

 

صور جرائم غسل الأموال في النظام السعودي:

تحويل أو نقل الأموال:

إجراء تحويلات أو نقل الأموال المتحصلة من نشاط إجرامي لإخفاء مصدرها أو مساعدة مرتكب الجريمة على الإفلات من المساءلة.

 

اكتساب الأموال أو حيازتها أو استخدامها:

تملك أو الاحتفاظ أو استثمار الأموال مع العلم بأنها ناتجة عن مصدر غير مشروع.

 

الإخفاء والتمويه:

إخفاء حقيقة الأموال أو مصدرها أو مالكها أو مكانها أو طريقة التصرف فيها، بما في ذلك تسجيلها بأسماء الغير أو تحويلها إلى أصول تبدو مشروعة.

 

الاشتراك في الجريمة: 

يشمل الاتفاق أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل أو التستر على جرائم غسل الأموال إضافة إلى الشروع في ارتكابها حتى وإن لم تكتمل.

 

الأموال التي يشملها نظام غسل الأموال:

لا يقتصر مفهوم المال في هذا النظام على النقد فقط  بل يتسع ليشمل صوراً متعددة من الأصول. حيث يدخل ضمن ذلك العقارات والأسهم والسندات وأي ممتلكات ذات قيمة مالية كما تشمل التعاملات الرقمية والعملات المشفرة، والتي نرى أنها  أصبحت محل اهتمام واضح من الجهات الرقابية في السنوات الأخيرة.

 

دور الجهات الرقابية في تطبيق النظام:

البنك المركزي السعودي (SAMA):

  • البنك المركزي السعودي (SAMA) يشرف على البنوك وشركات التمويل والتأمين.
  • يلزم المؤسسات المالية بتطبيق إجراءات “اعرف عميلك” (KYC).
  • يراقب الحسابات والعمليات المالية لرصد أي معاملات مشبوهة.

 

 الإدارة العامة للتحريات المالية:

  • تستقبل بلاغات الاشتباه من الجهات المالية وغير المالية.
  • تحليل البيانات المالية وربطها  بالأنشطة الإجرامية.
  • تحيل القضايا إلى النيابة العامة وجهات التحقيق عند ثبوت الاشتباه.

 

 هيئة السوق المالية (CMA)

  •  هيئة السوق المالية (CMA) تشرف على شركات الوساطة والصناديق الاستثمارية.
  • تراقب التداولات والتدفقات المالية المشبوهة داخل سوق المال.

 

وزارة التجارة:

  • تراقب القطاعات غير المالية عالية المخاطر مثل الذهب والعقارات.
  • تلزم المنشآت والمهن الخاضعة للرقابة بالإبلاغ عن أي معاملات يشتبه في ارتباطها بغسل الأموال.

 

دور النيابة العامة في قضايا غسل الأموال: 

تباشر النيابة العامة التحقيق فور ورود بلاغ أو إحالة من الجهات الرقابية بشأن شبهة غسل أموال كما تتولى جمع الأدلة والاستماع لأقوال المتهمين و بعد استكمال التحقيق تقرر النيابة إما إحالة القضية للمحكمة المختصة أو حفظها إذا لم تكتمل أركان الجريمة.

 

دور المحكمة في الفصل في جرائم غسل الأموال: 

المحكمة المختصة:

تختص المحاكم الجزائية العامة بالنظر في معظم قضايا غسل الأموال والفصل فيها، بينما تتولى المحكمة الجزائية المتخصصة نظر القضايا التي ترتبط فيها جريمة غسل الأموال بتمويل الإرهاب أو بالجرائم التي تمس أمن المملكة وسيادتها.

 

المحاكمة :

تراعي المحكمة أثناء المحاكمة حقوق المتهم  وتتيح له و لمحاميه الفرصة لتقديم الدفوع وتتولى إصدار الحكم بعد دراسة متأنية للقضية، مع إمكانية الاعتراض عليه أمام محكمة الاستئناف.

 

إجراءات التحقيق في جرائم غسل الأموال: 

 الاستدلال والتحري:

  • جمع المعلومات ورصد العمليات المالية المشبوهة.
  • متابعة أي تضخم غير مبرر في الثروات أو استخدام شركات وهمية لإخفاء الأموال.

 

جمع الأدلة والتحقيق المالي:

  • طلب كشوف الحسابات البنكية والسجلات التجارية والمستندات المالية.
  • تتبع حركة الأموال وتحليل الأدلة الرقمية باستخدام الوسائل التقنية الحديثة.

 

المراقبة واعتراض الاتصالات:

يجوز للنيابة، وفق الضوابط النظامية الإذن بمراقبة وتسجيل واعتراض الاتصالات والرسائل، وفحص البيانات المخزنة في الأجهزة الإلكترونية متى اقتضى التحقيق ذلك.

 

الحجز التحفظي والمنع من التصرف:

إصدار أوامر بالحجز على الأموال والأصول محل الاشتباه، ومنع التصرف فيها أو منع المتهم من السفر، تمهيدا لمصادرتها إذا ثبت ارتباطها بالجريمة.

 

التحقيق المالي الموازي:

تتبع مصدر الأموال للتأكد من ارتباطها بجريمة أصلية سواء وقعت داخل المملكة أو خارجها وصولا إلى إثبات مصدرها غير المشروع.

 

عقوبات غسل الأموال في النظام الجديد:

العقوبة الأساسية:

وهي السجن من سنتين إلى 10 سنوات. و غرامة تصل إلى 5 ملايين ريال. أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

العقوبة المشددة:

السجن من 3 إلى 15 سنة و غرامة تصل إلى 7 ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين وتطبق إذا ارتبطت الجريمة بظروف مشددة، مثل ارتكابها ضمن جماعة إجرامية، أو باستخدام العنف أو السلاح، أو باستغلال الوظيفة أو النفوذ وغيرها.

 

حالات الإعفاء أو تخفيف العقوبة: 

ومن تعاملنا اليومي على ارض الواقع نرى دوما اثر حرص النظام على وجود حالات يمكن فيها تخفيف العقوبة، مثل المبادرة بالإبلاغ عن الجريمة قبل اكتشافها من الجهات المختصة.

 كما يتم النظر أيضا بعين الاعتبار لمن يتعاون بشكل جوهري مع المحققين في الكشف عن باقي أطراف الجريمة حيث تشكل هذه الاستثناءات فرصة حقيقية للمتورطين في تصحيح موقفهم النظامي.

 

دور المحامي في قضايا غسل الأموال والدفاع عنها:  

لا نخفيك سرا إن قضايا غسل الأموال واحدة من أكثر القضايا تعقيدا من الناحية القانونية لذلك فإن الاستعانة بـ محامي قضايا جنائية متخصص منذ بداية التحقيق هو الأساس لحماية الحقوق وبناء دفاع قوي فالمحامي يتولى مراجعة الأدلة والإجراءات  و تمثيل موكله وحفظ حقوقه أمام كافة الجهات.

حجز استشارة قانونية

 

الأسئلة الشائعة:  

هل يطبق نظام غسل الأموال الجديد على الأفراد فقط أم على الشركات أيضاً؟

 يشمل النظام الأفراد والشركات والمؤسسات على حد سواء، فالمسؤولية النظامية لا تقتصر على شخص طبيعي بل تمتد لتشمل الكيانات الاعتبارية أيضاً.

 

هل تختلف عقوبة الشروع في غسل الأموال عن الجريمة المكتملة؟

 نعم، غالباً ما تكون عقوبة الشروع أخف من عقوبة الجريمة المكتملة، لكنها تبقى عقوبة جادة يقدرها القاضي بحسب ظروف كل قضية ودرجة اكتمال الفعل.

 

كيف يمكن الإبلاغ عن عملية يُشتبه بأنها غسل أموال؟ 

يمكن الإبلاغ عبر القنوات الرسمية المعتمدة لدى وحدة التحريات المالية أو من خلال النيابة العامة مباشرة، مع الحفاظ على سرية تامة لهوية المبلغ.

 

هل يشمل النظام التعاملات الرقمية والعملات المشفرة؟ 

نعم، توسع النظام في السنوات الأخيرة ليشمل بوضوح التعاملات الرقمية والعملات المشفرة نظراً لتزايد استخدامها في محاولات إخفاء مصدر الأموال.

 

لا داعي للقلق مهما بدت قضايا غسل الأموال معقدة أو مرهقة نفسيا فإن الطريق للخروج منها بأمان موجود ومتاح دوما. لذلك يجب ألا تكون وحدك في هذه الرحلة بل يجب أن يكون بجانبك محامي قضايا جنائية يفهم تفاصيل النظام و يمنحك طمأنينة حقيقية ويحمي مستقبلك ومصالحك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *